الصفحة 49 من 157

ويجب أن نعتقد أن الله تعالى يُرى في الآخرة، يراه المؤمنون بأبصارهم من غير حد ولا كيف، والكفار عن رؤيته محجوبون.

الشرح:

يقول: (يجب أن نعتقد أن الله يُرى يوم القيامة، يره المؤمنون يوم القيامة) هذا مما يعتقده أهل السنة ويؤمن به أهل السنة، أن الله يُرى يوم القيامة بالأبصار، يراه المؤمنون عيانا بأبصارهم، يرونه في عرصات القيامة، ويرونه بعد دخولهم الجنة، والأدلة على هذا مستفيضة من الكتاب والسنة، وعليه إجماع أهل السنة، فمن أدلة الكتاب على إثبات الرؤية يقول تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} أي بهية مشرقة حسنة {إلى ربها ناظرة} يعني تنظر إلى ربها نظر الإبصار، وهذا هو معنى النظر المعدى بـ (إلى) . فالنظر إذا عدي بإلى كان معناه الإبصار، نظر إلى كذا يعني رآه وأبصره.

كذلك قوله تعالى: {وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة} جاء تفسير الزيادة في السنة بأنها النظر إلى وجهه الكريم سبحانه وتعالى، كذلك قوله تعالى: {لهم ما يشتهون فيها ولدينا مزيد} ، وكذلك قوله تعالى في الكفار: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} يدل بطريق اللزوم أن المؤمنين يرونه، إذ لو كانوا لا يرونه لما كان بينهم وبين الكفار فرق {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} . وثبت في السنة المتواترة قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر وكما ترون الشمس صحوا بغير سحاب لا تضامون في رؤيته ) ).

فأهل السنة والجماعة يؤمنون بأنه تعالى يُرى بالأعيان، بالأبصار، وتأكيدا لهذا أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بتشبيه رؤية المؤمنين لربهم برؤية الناس للشمس والقمر: (( ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر وكما ترون الشمس ليس دونها سحاب ) ). وهذا التشبيه تشبيه للرؤية بالرؤية، يعني شبه رؤية المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت