الصفحة 39 من 157

وقوله: (ولا تشبيه ولا تأويل ولا تفسير) هذا حق ولا تشبيه، يعني يجب إثبات هذه الصفات بلا تكييف ولا تشبيه لله بخلقه، كما تقدم أن مذهب أهل السنة في هذا الباب يقوم على ثلاثة أصول:

1.الإثبات لما أثبته الله ورسوله.

2.ونفي تمثيل صفاته بصفات المخلوقين؛ لأنه ليس كمثله شئ لا في صفاته ولا في أفعاله.

3.ونفي العلم بالكيفية.

أما (ولا تأويل ولا تفسير) فعطف التفسير على التأويل من قبيل عطف المرادف، والمراد عدم التأويل والتفسير الذي يتضمن صرف الكلام عن ظاهره، ومثل هذه الكلمة نجدها في بعض عبارات الأئمة المعروفين بإثبات الصفات، وهي محمولة على نفي التفسير المخالف لظاهر اللفظ. (أمروها كما جاءت بلا تكييف) وقولهم: بلا تفسير ولا معنى يعني بلا التفسير الذي يحصل به صرف؛ لأن التأويل وصرف الكلام عن ظاهره، صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح، هو نوع من التفسير، لكنه هذا الصرف ليس له حجة فهو تفسير باطل وتحريف للكلم عن مواضعه.

نكتفي بهذا القدر لأن هذه الجمل تحتاج إلى وقفات. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت