ويجب على كل أحد من المسلمين أن يعتقد أن القرآن العزيز المبين الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كلام الله على الحقيقة، قديم غير مخلوق بجميع جهاته، كيفما قُرئ وسُمع وحُفظ وكُتب، وحيثما وجد في السماء والأرض هو قرآن واحد.
الشرح:
يقول المؤلف: يجب على كل أحد من المسلمين أن يؤمن ويعتقد بأن القرآن هو كلام الله على الحقيقة لا مجاز (أن القرآن العزيز المبين) : القرآن وصف بصفات كثيرة في القرآن، الله بين فضائل القرآن ومنزلة القرآن في القرآن، فالقرآن موصوف بصفات، فهو القرآن العظيم، وهو الكريم، وهو العزيز، وهو الكتاب المبين، في آيات كثيرة الكتب المبين.
فالقرآن الذي بين دفتي المصحف، القرآن الذي أوله الحمد لله [سورة الفاتحة] أم القرآن وآخره [سورة الناس] هذا القرآن هو كلام الله، كلامه تكلم به سبحانه وتعالى وسمعه منه جبريل وبلغه لمحمد صلى الله عليه وسلم، وبلغه محمد عليه الصلاة والسلام أصحابه، وأصحابه حفظوه وتلقوه وبلغوه.
وقد ضمن الله حفظ هذا القرآن، ولهذا وصل إلينا غضا طريا، ولا يزال مرفوعا إلى آخر الدهر حتى يُرفع من المصاحف والصدور عندما يوشك عمر هذه الدنيا، ويوشك قيام القيامة على شرار الناس يُرفع هذا القرآن، ولهذا قال أهل السنة: إن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدا ـ أي ظهر ـ وإليه يعود. تعبيرا عن رفعه في آخر الزمان كما جاءت به الآثار.
هو كلام الله تكلم به في الحقيقة؛ لأن الله يتكلم يما يشاء إذا شاء كيف شاء على الحقيقة، أكد ذلك المؤلف؛ لأن القائلين بأن القرآن مخلوق يقولون هو كلام الله، كثيرون منهم كالمعتزلة يقولون هو كلام الله. لكن يعنون أنه كلام مخلوق،