فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 27

حين كتب الخطيب كتابه (( الكفاية ) )بدأ يتغير المنهج الذي سار عليه من تَقدّم.

فهناك قضايا عالجها على طريقة المتقدمين، وقضايا على طريقة الأصوليين، ومن ذلك ما يتعلّق بحدّ الحديث الصحيح، وقد قال ابن دقيق العيد في كتابه (( الاقتراح ) )ـ عندما عَرّف الحديث الصحيح ـ: (وزاد أصحاب الحديث ألا يكون شاذًّا ولا معلّلًا. وفي هذين الشرطين نظر على مقتضى مذهب الفقهاء، فإن كثيرًا من العلل التي يُعلّل بها المحدّثون لا تجري على أصول الفقهاء) [1] .

كذلك قبول الزيادة قد عالجها على طريقة الفقهاء والأصوليين.

فالخطيب يُعتبر ـ تقريبًا ـ أول شخص بدأ يخالف ـ من الناحية النظرية ـ المنهج الصحيح الذي سار عليه المتقدمون.

ثم أغلب من جاء بعد الخطيب ففي الغالب سار على منهجه، ومنهم:

12 ـ أبو عمرو ابن الصلاح في كتابه المُسَمّى (معرفة أنواع علم الحديث) ، وهناك من سبق ابن الصلاح كالميانجي فإنه له رسالة صغيرة في علم المصطلح.

وابن الصلاح قد بنى كتابه على ما ذكره الخطيب البغدادي في (( الكفاية ) (( الجامع ) )، ثم غالب من جاء بعد ابن الصلاح سار على طريقته إلا قِلّة قليلة، فالنووي ـ مثلًا ـ سار على طريقة ابن

(1) (( الاقتراح ) )ص 186 ـ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت