والسبب في هذا القسم هو أن ابن لهيعة - رحمه الله - احترقت كتبه فزاد ضعفه بعد احتراق هذه الكتب وبالمناسبة فقد أختلف هل احترقت كتبه أم لم تحترق فهناك من بفى أن تكون كتبه قد احترقت ووجه الجمع والله أعلم أن كثيرًا من كتبه قد احترقت أو جزء من كتبه قد احترق وبعضها لم يحترق وهناك ما يدل على ذلك جاء ما يدل على أن بعض كتبه بقيت وحتى سمع من ابن لهيعة من كتبه من سمع منه أخيرًا، فجزء من كتبه قد احترق فهذا الذي حصل زاده ضعفًا وأيضًا كما ذكرت فيما سبق أن ابن لهيعة كما ذكر في ترجمته من قبل بعض أصحابه أنه حدث من كتبه قديمًا ثم بعد ذلك ما أخرج كتبه إلا من يأتي إليه ويسأله أو يقف على بعض كتبه فيسمع منه من كتابه وإلا فيما بعد أخذ يكثر من الحديث من حفظه فلذلك ازداد ضعفًا على الضعف الموجود فيه فلذلك يقال أن من سمع منه قديمًا ومن روى عنه قبل أن يتغيرقبل أن تحترق كتبه ومن سمع منه من كتابه أو من كتب عمن كتب عنه مثل قتيبة بن سعيد قتيبة بن سعيد كتب عمن كتب عنه ولذلك أثنى الإمام أحمد على رواية قتيبة بن سعيد.
3 -القسم الثالث، من سمع منه أخيرًا بعد احتراق كتبه وسمع منه من حفظه.
فهذه أقسام حديث ابن لهيعة. طبعًا كل هذه الأقسام لا يحتج بها. لماذا؟ لأن جل الحفاظ أكثر الحفاظ على تضعيف عبد الله بن لهيعة مطلقًا كما قال يحيى بن معين كان ضعيفًا قبل الاختلاط وبعده فجل الحفاظ على تضعيف حديثه مطلقًا بدون تفصيل ولذلك قال أبو الحسن الدرقطني يعتبر برواية العبادلة عنه ما قال تصحح وإنما قال يعتبر يعني لأنهم سمعوا منه قبل أن تحترق كتبه. ثم - أمر آخر - وهو أن لابن لهيعة أحاديث منكرة حتى من رواية العبادلة ومنهم عبد الله بن وهب والدليل على هذا هو