الصفحة 63 من 66

ثالثا: اتفق العقلاء والفقهاء على تقديم إمارة الفاضل على المفضول .. فكيف لهؤلاء أن يدعوا إلى نزع يد الطاعة من خريت خبير وبسطها لحدث مفضول على أحسن تقدير.

رابعا: التاريخ القريب ينقض ما يزعمون من مفاسد ومصالح موهومة .. فقد زعموا أن ضرب الغرب للفصائل المجاهدة في الشام مرتبط بتواجد القاعدة.

وهذا منقوض بالتاريخ الحاضر الصحيح وبالعقل الناضج الصريح. أما التاريخ الحاضر الصحيح:

فهو أنهم قد سبق وأتوا مرتين بحدهم وحديدهم وقضهم وقضيضهم إلى عراقي بعثي قد تبرأ حتى من مسوح الدين - وليس من مسوح القاعدة فحسب - فدكوه بأضعاف أضعاف ما دكوا غيره من جماعات مجاهدة، فالغرب حاديه المطامع والثروات وليس حاديه الجماعات والتنظيمات لذا تراه لا ينشغل بأرض تخلوا من ثروات وإن علتها رايات العقاب (كأرض الصومال) كانشغاله بأرض تعج بالثروات وتخلوا أرضها من رايات سوداء بل وخضراء وبيضاء

وكذلك صنيعه في الجزائر والسودان ومصر والشيشان فكل تلك البلاد لم ترفع راية القاعدة في ذلك الأوان ومع ذلك عاثوا فيها الفساد وقلبوا حكمها على ما تشتهيه الأهواء ..

وهؤلاء لو تشبعوا بالكتاب والسنة وسبروا بهما لأيقنوا أنه (( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ) (( لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) )فلن يتعلق قتالهم بالمسميات ولن يتوقف إلا بترك الملة جمعاء.

فالحرب أيضا حرب عقائد وأفكار لا حرب أشكال ومسميات، فأينما حضرت هذه العقائد والأفكار كان التطاحن والاقتتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت