الصفحة 57 من 66

للشيخ الظواهري وجماعته المزكاة من علماء كبار ربانيين وقادات عظماء نورانيين والضاربة والمتفرعة في أصقاع كثيرة وعديدة على القتال والجهاد والطاعة في المنشط والمكره والأثرة عليهم ببيعة سمع بها القاصي والداني وعلمها الحاضر والغائب، لنزع اليد من طاعته والانحلال من بيعته وتكوين جماعة أخرى والانصهار بها هو وغيره دون مسوغ شرعي واضح ظاهر إنما مصالح مزعومة ومفاسد متوهمة.

أقول ينزل بلا شك ولا ريب على هذا التوصيف:-

قوله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} . [1]

وقوله صلى الله عليه وسلم: (على المرء المسلم السمعُ والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصيةٍ فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) . [2]

وقوله صلى الله عليه وسلم: (من خلع يدا من طاعةٍ؛ لقي الله يوم القيامة ولا حُجة لهُ، ومن مات وليس في عُنقه بيعةٌ مات ميتة جاهلية) [3]

وقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي) . [4]

ووجوب طاعتهم بغير معصية مجمع عليه كما نقل القرطبي

قال القرطبي في المفهم:?) قوله (على المرءالمسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولاطاعة) ظاهرٌ في وجوب السمع والطاعة للأئمة والأمراء والقضاة?ولاخلاف فيه إذا لم يأمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا تجوز طاعته في تلك المعصية قولًا واحدًا). [5]

وينزل أيضا ما جاء في المبدع في شرح المقنع

(فَصْلٌ.(ويلزم الجيش طاعة الأمير) لقولهِ تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن

(1) سورة النساء، 59.

(2) متفقٌ عليه.

(3) رواه مسلم.

(4) رواه البخاري.

(5) المفهم لما أشكل من كتاب تلخيص مسلم - (4/ 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت