فصل في جهل البنعلي في بديهيات مصطلحات أهل الأصول
قال مصنف الدولة البنعلي في رده على شيخنا المقدسي:
(اتهامه لي بالاستبداد والتزوير، ومن ذلك قوله:"وأما الاستبداد والتزوير ... فهو في زعمه بأنهم دولة خلافة! كالعباسيين والأمويين لا بل كدولة النبوة!!! وكخلافة أبي بكر وعمر!!".اهـ [ص 10] .
وأما هذا الذي يسميه استبدادا وتزويرًا فنحن لم نزعم ذلك، غير أننا قسنا، والقياس كما عند أهل الأصول ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ قياس الأولى، وقياس المساواة، وقياس الأدنى أو الأدون [انظر على سبيل المثال: التحبير شرح التحرير 7/ 3298] .
فما الضير يا شيخ المنبر أن نقيس دولتنا على دولة النبوة والخلفاء الراشدين، من باب قياس الأدنى على الأعلى؟!) أهـ
قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، البنعلي يظن أن كلمة الأعلى هنا للتشريف فلا إشكال عنده أن يتشبه بالكرام، وجهل أن قياس الأدنى على الأعلى (قياس الأدون) والذي أقره على نفسه أنه قياس ظني يضعف الاستدلال وهذا معلوم عند أهل الأصول فبالتالي حكم على استدلاله - الذي رد به التحكيم - بالضعف ..
وأوقعه بذلك جهله بمصطلحات أهل الأصول.