الصفحة 16 من 66

(ومن المعلوم أن البيعة عقد كسائر العقود، تفتقر إلى صيغة إبرام، وهو ما يُعرف عند الفقهاء بالإيجاب والقبول، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية 12/ 215:"لِذَلِكَ كَانَتِ الصِّيغَةُ أَوِ الإْيجَابُ وَالْقَبُول رُكْنًا فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ، سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْعُقُودُ مُعَاوَضَاتٍ: كَالْبَيْعِ وَالإْجَارَةِ، أَوْ تَبَرُّعَاتٍ: كَالْهِبَةِ وَالإْعَارَةِ، أَوِ اسْتِيثَاقَاتٍ: كَالرَّهْنِ، مَا تَكُونُ تَبَرُّعًا ابْتِدَاءً وَمُعَاوَضَةً انْتِهَاءً: كَالْقَرْضِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ كَالشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ".اهـ [انظر على سبيل المثال: ابن عابدين 2/ 262 وما بعدها، 415، 4/ 5 وما بعدها، 171، 339، 483، 502، 508، 5/ 3، والقوانين الفقهية ص 200، 232، 250، 371، 378، ومغني المحتاج 2/ 3 وما بعدها 117، 217، 121، 222، 264، 310، 232، 397، وكشاف القناع 3/ 146، 312، 314، 322، 461، 508، 547، 4/ 62، 298 و 5/ 37] .

ولم ترد صيغة لهذه البيعة المزعومة بين أمير الدولة الإسلامية وأمير تنظيم القاعدة، ووالله لو وجدت لما توانى الظواهري من تلاوتها في صدر شهادته، فتأمل!

وكل ما أتى به الظواهري وأعاده المقدسي هو من الكناية لا الصريح، فالصريح أن يقول:"بايعتك .."، أو"أبايع .."، أو نحوها كما في حديث عبادة بن الصامت المتفق عليه.

وقال أيضا: قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"وقد تظاهرت أدلة الشرع وقواعده على أن القصود في العقود معتبرة، وأنها تؤثر في صحة العقد وفساده قضاءا، وفي حله وحرمته ديانة، بل أبلغ من ذلك، وهي أنها تؤثر في الفعل الذي ليس بعقد، تحليلا وتحريما؛ فيصير حلالًا تارة، وحرامًا تارة أخرى باختلاف النية والقصد، كما يصير صحيحًا تارة وفاسدًا تارة باختلافهما".اهـ [إعلام الموقعين 3/ 109 - 110] .

وقال أيضا:"القصد روح العقد ومصححه ومبطله؛ فاعتبار القصود في العقود أولى من اعتبار الألفاظ ...".اهـ [إعلام الموقعين 3/ 82] ).

أقول وهنا دلس ولبس وقص ومزق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت