القراءة النهائية للكتاب ليعرض كلامه على مستويات شتى من العقول والأفهام، وهذا يحسب للشيخ لا عليه، فكم راجعه من هو دونه في عبارة لم يفهمها مع أن الشيخ يرى أنها مفهومة، فترى الشيخ يغيرها أو يسهلها كي يجعلها مناسبة لكل العقول، وكان يسأل لماذا تستجيب لهذا الإنسان البسيط وتغير هذا الشيء الواضح نزولا على رغبته؟ فيقول أنا أعرض كتابي على عقول شتى وهذا مستوى من المستويات التي ستقرأ كتابي، فإذا استشكله هذا الشخص فسيستشكله من هم مثله، فما الذي يضيرني لو سهلت الكلمة أو العبارة وزدت من وضوحها .. ومثل هذا يسجل للشيخ فهو في الظاهر يستفيد ممن هم دونه ولكنها في حقيقتها استفادة من الجانب السلبي حيث استفاد من قصر فهم هؤلاء ليسهل بعض العبارات التي قد تشكل على أمثالهم.
والبنعلي يعلم أن منتدى الفتوى كان يشرف عليه الشيخ، ولم تكن فتوى تنشر منه لا للبنعلي ولا لغيره حتى يطلع عليها الشيخ، فربما زاد أو أنقص أو نقح أو صحح .. والشيخ لا يحب ذكر مثل هذا ولم نذكره نحن إلا بعد ظهور عقوق هذا التلميذ بشيخه البار.
النقطة السابعة
أننا نؤكد للقارئ الكريم أن شيخنا المقدسي لم يلتق مطلقا بالبنعلي البتة ولم يسمع منه مشافهة قط، انما هي مراسلات الكترونية واتصالات هاتفية ليس إلا .. والشيخ من عادته تحفيز حدثاء العلم بألفاظ تشجعهم على الإقدام نحو هذا الدرب الشائك ..