الصفحة 37 من 123

كلمة التوحيد بمعناها لا بلفظها

فأتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم إلى كلمة التوحيد وهي: لا إله إلا الله.

والمراد من هذه الكلمة: معناها لا مجرد لفظها ...

المراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد اللفظ. وذلك بإخلاص العبادة لله وإفراده بالعبادة و++ ما يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ++.

فهم الكفار لمعنى كلمة التوحيد

والكفار الجهَّال يعلمون أن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الكلمة هو إفراد الله -تعالى- بالتعلق، والكفر بما يُعبد من دون الله والبراءة منه ...

الكفار يعرفون هذا؛ ولهذا إذا قالها أحدٌ منهم وحَّد الله وأخلص العبادة لله وترك الأصنام والأوثان، وإذا كان لا يريد ترك الأصنام والأوثان يمتنع من قولها. لذا امتنع المشركون؛ واستمروا على شركهم.

وكثير من المنتسبين إلى الإسلام اليوم يقول:"لا إله إلا الله"بلسانه وينقضها بأفعاله. ولما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لصناديد قريش " قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " امتنعوا وقالوا: {أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (( (} [1] .

استنكروا قول النبي: لا إله إلا الله وقالوا: {أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (( (} [2] وانطلق النبلاء منهم: {أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ(6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ (( (( (( (( (( } [3] هذه الحجة الملعونة؛ وهي اتباع الآباء والأجداد والأسلاف في الباطل.

وهو دين أبي جهل، وهو دين فرعون، وهو دين كفار قريش. اتباع الآباء والأجداد والأسلاف على الكفر والشرك والضلال.

والواجب على الإنسان أن ينظر ما كان عليه آباؤه وأجداده وأسلافه، إن كانوا على الباطل لا يتبعهم.

أعطاك الله العقل وكلفك وميزك عن الحيوانات. إن كان آباؤك وأجدادك على الحق فنعم. فتتبع الحق وإن كانوا على الباطل، فتترك ما كان عليه الآباء والأجداد، واقبل الحق.

قال الشيخ - رحمه الله:"والجهال يعلمون أن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الكلمة هو إفراد الله -تعالى- بالتعلق، والكفر بما يُعبد من دون الله والبراءة منه ..."ا. هـ.

الكفار يعلمون أن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - إفراد الإِله بالتعلق، والكفر بما يعبدون من دون الله .... كل هذا يعلمونه جيدًا، ولهذا رفضوا قولها، ولا يقولها إلا من أسلم، ++ انتصر الإسلام وقَوِيَ المسلمون، نجم النفاق وأظهر المنافقون الإسلام وأبطنوا الكفر، لكن في مكة كان الكفار أكثرية، لا يبالون. هم يرفضون. لا يقولون:"لا إله إلا الله". والكفرة أكثر ولا يقولوها إلا من قذف الله النور في قلبه، والهداية، والتخلص من عبادة الأصنام والأوثان والدخول في الإسلام قال:"لا إله إلا الله"، فإذا قال:"لا إله إلا الله"مشرك انتهى من عبادة الأصنام والأوثان وتركها وأخلص العبادة لله.

لكن في هذا الزمن عبادة القبور والأصنام يقولونها آلاف المرات وينقضوها بأفعالهم!. يقول:"لا إله إلا الله"ثم يذبح للقبر، لصاحب القبر. يقول:"لا إله إلا الله"ثم يدعوهم من دون الله، ويطوف بقبره؛ لأنه لا يعرف معناها.

فكفار قريش يعرفون المعنى، وهؤلاء لا يعرفون المعنى.

ولهذا قال المؤلف - رحمه الله:"لا خير في رجل جُهَّال الكفار أعلم منه بمعنى لا إله إلا الله"!!!.

(1) - سورة ص آية: 5.

(2) - سورة ص آية: 5.

(3) - سورة ص آية: 6 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت