الزنادقة لأنهم رجس خبيث لا يعرفون الله عز وجل إلا باسمه ولذلك فإنهم لا يخشون سطوته وعذابه فيتكلمون بسبّه وسب رسوله ودينه بكل سهولة وبجرأة وقحة قاتلهم الله وأخزاهم.
وسأذكر في هذه الرسالة بعض ما قيل في الجليل ـ سبحانه وتعالى ـ مما يوجب عظيم السخط والغضب، ويستجلب عاجل العقوبات، كذلك السخرية بدينه وعباده الصالحين، مع أن الذي لا نعلم عنه ولم يبلغنا أكثر وأكبر! لأن زماننا متميز بخبثه عن سائر الأزمان، ولأن الدجال أوشك خروجُه فهو بحاجة إلى أتباعٍ وأعوانٍ من هؤلاء المسوخ تقرّ بهم عينه!.
كذلك ذكرت كلامًا مختصرًا عن الظلم وأثر الدعاء وقصصًا حاصلة في زماننا وفي الماضي.
زنديقٌ تعاجلُه العقوبةُ
كان يُنقل لنا قديمًا ما يقوله زبانية سجون مصر الزنادقة مثل قول بعضهم للسجين لما سمعه يقول: ياربّ ياربّ!، قال الزنديق: لو نزل ربك لسجنته بالزنزانة!!.
وقد بلغنا أن هذا الزنديق عوجل بعقوبة قبل الآخرة حيث سُلّط عليه طاغيته / جمال عبد الناصر فسجنه وعذّبه، ولما انتهى سجنه خرج يوم عيد فذهب بسيارته إلى قريته في مصر، وفي الطريق التقى بحرّاثة زراعية فاصطدم بها فدخلت أسنان الحرّاثة في جسمه ولم يقدروا أن يخلصوه إلا بقطع رقبته وفصل رأسه عن بدنه!.
وكم وقع للزنادقة والظلمة من وقائع فظيعة من العقوبات المعجلة في الدنيا مما يعرف الناس منه الكثير!.
وإذا كان قد نزل قرآنٌ يتلى إلى يوم القيامة في قومٍ غزاةٍ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الأطهار رضي الله عنهم لأجل كلمة قالها هؤلاء الغزاة: (ما نرى مثل قرائنا هؤلاء"يعنون الصحابة"أرغب بطونًا وأكذب ألْسنًا وأجبن عند اللقاء) فأنزل الله: لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا