فلم ير شيئًا، ثم جاء ليقتلني فقلت: يا أرحم الراحمين، فسمع أيضًا الصوت يقول: لا تقتله، فذهب لينظر، ثم جاء فقلت: يا أرحم الراحمين فإذا أنا بفارس على فرس في يده حربة في رأسها شعلة من نار فطعنه بها حتى أنفذه فوقع ميتًا، ثم قال: لما دعوت الله في المرة الأولى كنت في السماء السابعة، ولما دعوته في المرة الثانية كنت في السماء الدنيا، ولما دعوته في الثالثة أتيتك) انتهى.
وكنت كتبت في هذا الموضوع سابقًا نصيحة عنوانها قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ،مع أبيات نظمتها في هذا الشأن أضيفها هنا، وكذلك أضفت كلامًا آخرًا كتبته سابقًا مع أبيات نظمتها في الموضوع:
{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. ... أما بعد ..
فقد بلغني بعض ما يقال في الله تعالى وفي القرآن والدين من السخرية والاستهزاء (!!) وإنَّ هذا لأعظم وأخطر من أن يُعبِّر عنه مقال!.
وإنما نقول كما قال ربنا سبحانه وبحمده: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} . ونقول كما قال سبحانه: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ونقول: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} .
وفي الصحيحين - واللفظ لمسلم - من حديث عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك. أين الجبارون. أين المتكبرون؟!) .
وفي الصحيحين أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبيّن فيها يزلّ ـ أي يهوي ـ في النار أبْعَد ما بين المشرق والمغرب) فقال له معاذ بن جبل: (يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم!) .
وهذه أبيات نظمتها بيانًا لأقوال وأفعال صدرت ممن طغى ونسي عظمة المولى: