وقال في شأن المشركين عموما, ودعوتهم للأصنام من دون الله:"ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض, وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء, إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون" (يونس 66) .
بل جعل القرآن اتباع الظن والخرص وراء ضلال أكثرية أهل الأرض وإضلالهم عن سبيل الله. يقول تعالي:"وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله, إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون" (الأنعام 116) .
وحقيقة الخرص ـ كما قال الراغب فى"مفردات القرآن".:"أن كل قول مقول عن ظن وتخمين يقال: خرص, سواء أكان مطابقا للشئ أو مخالفا له من حيث أن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبه ظن ولا سماع, بل اعتمد فيه على الظن والتخمين, كفعل الخارص في خرصه, وكل من قال قولا على هذا النحو قد يسمي كاذبا , وإن كان قوله مطابقا للمقول المخبر عنه" (مفردات القرآن ص 297. طبعة دار القلم بدمشق والدار الشامية ببيروت) .
ويقول القرآن عن أهل الكتاب:"وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسي ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم, وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه, مالهم به من علم إلا اتباع الظن, وما قتلوه يقينا * بل رفعه الله إليه" (النساء 157 ـ 158) .
ويقول عن المشركين وعلاقتهم بالآخرة وقيام الساعة: وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لاريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (الجاثية)