الصفحة 8 من 686

أن ذلك أول واجب هو الأصح من بضعة عشر قولا والنطق بالشهادتين اعتبرا أي أن النطق بالشهادتين معتبر لصحة الإيمان للخروج من عهده التكليف به ممن قدرا أي من القادر عليه إن صدق القلب إذ الإيمان تصديق القلب بما علم ضرورة مجيء الرسول به من عند الله كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء وافتراض الصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج والمراد بتصديق القلب إذعانه وقبوله ولما كان تصديق القلب أمرا باطنا لا اطلاع لنا عليه جعله الشارع منوطا بالشهادتين وهل النطق بالشهادتين شرط لإجراء أحكام المؤمنين في الدنيا من الصلاة عليه والتوارث والمناكحة وغيرها داخل في مسمى الإيمان أو جزء منه داخل في مسماه قولان ذهب جمهور المحققين إلى أولهما وعليه من صدق بقلبه ولم يقر بلسانه مع تمكنه من الإقرار فهو مؤمن عند الله وهذا أوفق باللغة والعرف وذهب كثير من الفقهاء إلى ثانيهما وألزمهم الأولون بأن من صدق بقلبه فاخترمته المنية قبل اتساع وقت الإقرار بلسانه يكون كافرا وهو خلاف الإجماع على ما نقله الرازي وغيره لكن يعارض دعواه قول الشفاء الصحيح أنه مؤمن مستوجب للجنة حيث أثبت فيه خلافا وخرج بقوله ممن قدرا العاجز لخرس أو سكتة أو إخترام منية قبل التمكن منه فيصح إيمانه وأما الإسلام فهو أعمال الجوارح من الطاعات كالتلفظ بالشهادتين والصلاة والزكاة وغير ذلك لكن لا تعتبر الأعمال المذكورة في الخروج عن عهدة التكليف بالإسلام إلا مع الإيمان الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت