أن يكون أعداء وعدى بمعنى واحد، كما قاله ثعلب1. قال أبو سهل: والذي ذكره جلة أهل اللغة موافق لقول ثعلب2 - رحمه الله- وإن كان بعض الجموع قد خرجت عن القياس، لكن الذي ورد به السماع ما قالوه، وقد قال بعضهم: العادي والعدو واحد3، وقالت امرأة من العرب لأخرى دعت عليها:"أشمت رب العالمين بك عاديك"4 فلما كان العادي بمعنى العدو جعلوا جمعه كجمعه أيضا.
(وبأسنانه حفر وحفر) 5 [140/أ] بسكون الفاء وفتحها: إذا فسدت أصولها. وقال ابن سكيت: هو سلاق في أصول الأسنان6. وقال أبو إسحاق الزجاج: الحفر بسكون الفاء: صفرة تركب الأسنان وتأكل اللثة7. وقال غيره: ويقال منه: حفر فوه بفتح الفاء، فهو
1 الجبان 310.
2 مجاز القرآن 2/11، وإصلاح المنطق 99، وأدب الكاتب 536، والكامل للمبرد 1/409، والجمهرة 2/668. وينظر المصادر السابقة في التعليق رقم 2،ص 854.
3 التهذيب 3/109، والصحاح 6/2420، والمحكم 2/229 (عدو) .
4 المصادر السابقة، والزاهر 1/318. وفي الجمهرة 2/669:"ويقال: أشمت الله عادية، أي عدوه، وخاصمت بنت جلوى امرأة فقالت لها: ألا تقولين: أقام الله ناعيك، وأشمت الله رب العرش عاديك".
5 العين 3/212، والجمهرة 1/518، والتهذيب 5/18، والمحيط 3/84، والمجمل 1/243، والمحكم 3/231 (حفر) . والتحريك لغة بني أسد، والمصباح 55 (حفر) . والتحريك لغة في بني أسد، ولكن التسكين أفصح في: إصلاح المنطق 180، والصحاح 2/635، والمصباح 55 (حفر) . والتحريك من لحن العامة في: أدب الكاتب 381، والمدخل إلى تقويم اللسان 123. وينظر: الاقتضاب 2/188.
6 إصلاح المنطق 280.
7 خلق الإنسان 41.