فالشجي خفيف: وزنه فعل بفتح الفاء وكسر العين، وهو الحزين المهتم، يقال منه: شجي بكسر الجيم، فهو يشجى شجى بفتحها، فهو شج بكسرها، على مثال عمي يعمى عمى، فهو [132/أ] عم، إذا حزن واهتم، وإذا غص بالشيء أيضا في حلقه.
والخلي بتشديد الياء، على فعيل: ضده، وهو الذي لا هم عليه ولا حزن، وهو الخالي منهما، وهو من خلا يخلو1، فهو خلي، مثل خبر يخبر، فهو خبير، وسفر بين القوم يسفر، فهو سفير، ومعناه: ويل للحزين المهموم من الذي ليس في قلبه حزن ولا هم. وقال الشاعر2:
ألا نام الخلي وبت حلسا
بظهر الغيب سد به الكعوم
يقول: بت حلسا لما أحفظ وأرعى، كأنني حلس قد سد بي كعوك الطرق، وهي أفواهها.
وويل: كلمة تفجع، ومعناه: الشدة في العذاب.
1 رسمها المؤلف"يخلوا"بألف زائدة بعد الواو.
2 البيت بلا نسبة في: التهذيب 1/329، واللسان 12/522، والتاج 9/48 (كعم) .