بثينة قالت يا جميل أربتني
فقلت كلانا يا بثين مريب
(وألام: إذا جاء بما يلام عليه) ، أي يعنف ويقبح عليه فعله، وتصريفه كتصريف أراب. ورأيت في بعض النسخ: (والأم) مهموزا، على وزن ألعم، (إذا جاء بلؤم) 1 بالهمز.
(وتقول: ويل للشجي من الخلي) 2، ياء الشجي خفيفة، وياء الخلي مشددة3.
1 الصحاح (لأم) 5/2025.
2 المثل من قول أكثم بن صيفي. وله حديث، ويروى:"ما يلقى الشجي من الخلي"، والأولى أشهر. ينظر: الأمثال لأبي عبيد 280، والفاخر 248، وجمهرة الأمثال 2/267، وفصل المقال 395، والوسيط 176، ومجمع الأمثال 3/260، 433، والمستقصى 2/338، واللسان 14/239، 424 (خلا، شجا) .
3 وجاء في التلويح 81:"قال ابن قتيبة في باب ما جاء خفيفا والعامة تشدده: رجل شج، وامرأة شجية، وويل للشجي من الخلي، ياء الشجي مخففة، وياء الخلي مشددة. وكذلك أيضا قال يعقوب: شج مخفف ولا يشدد. وإني لأعجب من إنكار التشديد في هذه اللفظة، لأنه لا خلاف بين اللغويين في أنه يقال: شجوت الرجل أشجوه، إذا حزنته، وشجى يشجى شجا، إذا حزن، فإذا قلنا: شج بالتخفيف كان اسم الفاعل من شجي يشجى، فهو شج، كقولك: عمي يعمى عمى، فهو عم، فإذا قلنا: شجي بالتشديد كان اسم المفعول من شجوته أشجوه، فهو مشجو وشجي، كقولك: مقتول وقتيل، ومجروح وجريح:"
ويل الشجي من الخلي فإنه نصب الفؤاد لشجوه مغموم
وقال آخر:
من لعين بدمعها مولية ولنفس بما عراها شجية
فقد طابق السماع فيه القياس، كما ترى"وهذا النص بتصرف يسير في الاقتضاب 2/185، وبتمامه عن أبي سهل الهروي في شرح أبيات مغني اللبيب للبغدادي 5/281، وحاشيته على شرح بانت سعاد 1/544. وينظر: أدب الكاتب 379، وإصلاح المنطق 242."