فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 847

قال الهلالي1:

الجد أنهض بالفتى من عقله

فانهض بجد في الحوادث أو ذر

وقوله: (وتروي ما أتاك في الشعر من قول الشاعر 2:"أجدك"بالكسر، وإذا أتاك"وجدك"فهو مفتوح)

فأما"أجدك"بالألف وكسر الجيم وفتح الدال، فإن هذه الألف ألف الاستفهام، وهو من الجد في الأمر، وهو الانكماش عليه والمضي فيه، وهو ضد الهزل، وقال الأصمعي: معناه: أبجد منك هذا، ونصبها على طرح الباء4. وقال أبو عمرو5: معناه: ما لك أجدا

1 البيت منسوب إلى عبد الله بن يزيد الهلالي في: حماسة البحتري 246، ومجموعة المعاني 38، ومن غير نسبة في العقد الفريد 2/381، وبهجة المجالس 1/168. ولم أقف لهذا الشاعر على ترجمة، سوى أنه كان واليا على أرمينية كما في البيان والتبيين 2/181، 182، والعقد الفريد 2/468، وأنشد المصنف في التلويح 57 بدلا من هذا الشاهد قول الشاعر:

قد جد أشياعكم فجدوا ما جد قوم قط إلا جدوا

2 في الفصيح 297، والتلويح 57:"من قوله".

3 النص في الصحاح (جدد) 2/453.

4 التهذيب 10/463، والصحاح 2/453 (جدد) .

5 هو: أبو عمرو زبان بن العلاء بن عمار العريان المازني البصري، من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة الموثوق بهم. ولد بمكة، ونشأ بالبصرة وتوفي بالكوفة سنة 154هـ.

أخبار النحويين البصريين 46، وطبقات الزبيدي 35، ومعرفة القراء 1/100، وغاية النهاية 1/388، وسير أعلام النبلاء 6/417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت