النفي لكل أحد.
(والإرم) بكسر الهمزة وفتح الراء: (العلم) ، وهو ما ينصب في المفازة والطرق من حجارة يجعل ببعضها على بعض، يهتدى بها. والجمع آرام، على مثال عارام1، وبهذا سميت"إرم ذات العماد"2.
وروى الرواة لكلهم عن ثعلب - رحمه الله- الحرف الأول"ما بها أرم"بفتح الهمزة وكسر الراء، على فعل، مثل حذر، إلا ابن درستويه فإنه رواه:"ما بها آرم"3 على فاعل، وقال: هو الذي ينصب الإرم، وهو العلم، وقال: معناه: ما بها ناصب علم، قال: ولذلك قيل: معناه: ما بها أحد.
قال أبو سهل: وهذا الذي قاله ابن درستويه وإن كان قياسا صحيحا، فإن المسموع من العرب خلافه، لأن أهل [93/ب] اللغة رووا عنهم:"ما بها أرم"4 على وزن فعل، كما رواه أصحاب ثعلب5 -
1 تمثيل الهمزة بالعين ظاهرة شائعة في كتب التراث. ينظر مثلا: ما تحلن فيه العامة 132، وشرح المفضليات لابن الأنباري 29، 471، والمنصف 2/52، والجمهرة (ذاب) 2/1019، والتهذيب 15/301، واللسان 12/15 (أرم) .
2 الواردة في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} سورة الفجر الآيتان 6ن 7. وينظر: معاني القرآن للأخفش 2/537، وتفسير الطبري 30/175، والقرطبي 20/30، والجمهرة 2/1068.
3 ابن درستويه (159/أ) ومن قوله:"بفتح الهمزة.. إلى آرم"ساقط من ش.
4 ما بها أرم، وآرم، وإرم، وأرم، وأيرم، وأيرمي، وإرمي، وأريم، كلها لغات بمعنى واحد في المحيط (أرم) 10/289، 290.
5 ينظر: إصلاح المنطق 391.