فاه) 1 يفغره فغرا، كلاهما بمعنى واحد: إذا فتحه، فهو شاح وفاغر، والفم مشحو ومفغور.
(وشحا فوه) 2 بالرفع، يشحو شحوا وشحوا، (وفغر فوه) 3 يفغر فغرا وفغورا، كلاهما بمعنى4: إذا اتفتح، فهو شاح وفاغر. وجاء اللازم والمتعدي من هذه الأفعال بلفظ واحد.
(وتقول: ذر ذا ردعه) : أي اتركه. (وهو يذر ويدع) ، واستعمل هذان الفعلان في الأمر والمستقبل لا غير، (ولا يقال5: وذرته ولا ودعته، ولكن تركته، ولا واذر ولا وادع، ولكن تارك) 6 استغنوا
1 الغريب المصنف (139/ب) ، وأدب الكاتب 454، والأفعال للسرقسطي 4/5، والجمهرة 2/780، والتهذيب 8/105، والصحاح 2/782، والمحكم 5/296، والمجمل 2/724 (فغر) .
2 المصادر السابقة.
3 المصادر السابقة.
4 ش:"بمعنى واحد".
5 في الفصيح 289:"ولا تقل"، التلويح 42:"ولا تقول".
6 هذا ما يسميه اللغويون المطرد في القياس، الشاذ في الاستعمال. (المسائل العسكريات 103، والخصائص 1/97، 99، والمنصف 1/287، والمزهر 1/229) . وجاء في العين (ودع) 2/224:"والعرب لا تقول: ودعته فأنا وادع في معنى تركته فأنا تارك ... إلا أن يضطر الشاعر، كما قال:"
وكان ما قدموا لأنفسهم أكثر نفعا من الذي ودعوا
أي تركوا". وقال في مادة (وذر) 8/196:"والعرب قد أماتت المصدر من يذر، والفعل الماضي، واستعملته في الحاضر والأمر، فإذا أرادوا المصدر قالوا: ذره تركا، أي اتركه". وقد أنكر شمر والمطرزي والفيومي في: التهذيب 3/139، والمغرب 2/346ن والمصباح 250 (ودع) أن يكون ماضي"يدع) ومصدره مماتين، وكلهم استظهروا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن على قلوبهم"، والفيومي والمطرزي أيضا بقراءة مجاهد وعروة ومقاتل وابن أبي عبلة ويزيد النحوي: {مَا وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} بالتخفيف، وهي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وعروة في المحتسب 2/364ن وشواذ القرآن 175. وفي الحديث الشريف:"إن شر الناس من ودعه الناس اتقاء شره". قال الفيومي:"ما هذه سبيله فيجوز القول بقلة الاستعمال، ولا يجوز القول بالإماتة". وينظر: الكتاب 1/25، 4/67، 109، والأفعال للسرقسطي 4/243، 267، والنهاية 5/165، 166، والجمهرة 2/667، والتهذيب 15/11، وسيبويه والقراءات 92-102، وظاهرة الشذوذ في النحو العربي 368-371.