-بينها هنا لتشابهها في بعض حروفها، فمنها ما هو من هذا الباب، ومنها ما هو خارج عنه. وأنا أبين ذلك بمشيئة الله وعونه.
فأما قوله: (ماء رواء) بفتح الراء ممدود، (وروى) 1 بكسر الراء مقصور، فإنهما بمعنى واحد، وهما صفتان للماء الكثير. وقيل: هما صفتان للماء الطيب المروي شاربه2.
وقوله: (وقوم رواء 3 من الماء) بكسر أوله، والمد: فهم الممتلئون [70/ب] من الماء، المستغنون عن شربه، وهم ضد العطاش.
وأما قوله: (ورجل له رؤاء: أي منظر) 4، فهو مضموم الأول، مهموز العين، على مثال رعاع، وهو من الرؤية5، ومعناه: البهاء
1 في نوادر أبي مسحل 2/499:"ويقولون: ماء روى، إذا كسروه قصروا، وإذا فتحوه مدوا، والمعنى واحد". وينظر: المطر لأبي زيد 116، والمنقوص والممدود للفراء 24، والمقصور والممدود لابن ولاد 46، وحروف المقصور والممدود106.
2 العين (روى) 8/312، وابن درستويه (126/أ) .
3 جمع راو، مثل عاطش وعطاش، أو جمع ريان، مثل ظمآن وظماء. وينظر: المنقوص والممدود للفراء 43.
4 والمنقوص والممدود للفراء 22، وحروف المقصور والممدود 104، والزاهر 2/203، والعين 8/311، والجمهرة 1/235، 236، والصحاح 2/2349، 2365 (رأى، روى) .
5 ذكرها الخليل في مادة (رأى) ، والجوهري في (رأى) و (روى) . وفي المجموع المغيث 1/822:"قد يكون الرواء من الري والارتواء، ويكون من المرأى والمنظر". وينظر: اللسان (روى) 14/348.