قال أبو سهل: وفي نسختي التي بخط أبي - رضي الله عنه - وقرأتها على شيخنا أبي أسامة اللغوي - رحمه الله:"وويها: إذا حثثته على الشيء وأغريته به"وهذا هو الصواب، لأن ويها بالياء وفتح الهاء، موضوعة للتحريض على الشيء والإغراء به1، كما يقال: دونك يا فلان. وهي منونة إذا جعلت لنكرة، فإن لم تنون كانت للمعرفة. وإلى هذا القول [65/ب] ذهب ابن درستويه2، وأنكر أن تكون ويه زجرا، كما قال ثعلب - رحمه الله - قال: وإنما حض لا غير.
قال أبو سهل: وقال لي أبي - رحمه الله: أما ويها، فهي إغراء، تقول: ويها، إذا حثثته على الشيء وأغريته به. وأنشدني للأعشى3:
ويها خثيم إنه يوم ذكر ... وزاحم الأعداء بالثبت والغدر
1 لم يذكر ثعلب في مجالسه 1/228، إلا هذا المعنى، قال:"وويها إغراء". وهي كذلك في العين 4/106، وإصلاح المنطق 291، والمقتضب 3/180، وشاهد المبرد على هذا المعنى بيت حاتم المتقدم على رواية الديوان. وحكى أبو نصر الباهلي في شرح ديوان ذي الرمة أيضا 274 عن الأصمعي أنه قال:"فإن زجرت قلت: ويها يا هذا".
2 ابن درستويه (119/أ) .
3 ديوانه 219. وخثيم: ابن أخيه، والثبت الغدر: الذي يثبت في القتال حين يتخلف الناس. عن شرحه بالديوان.