فعلاهما واختلفت مصادرهما لاختلاف معنييهما، وإن كانا يرجعان إلى أصل واحد، وهو اللين والخضوع.
(ورجل نشوان من الشراب) 1 بالواو2: أي سكران (بين النشوة) بفتح النون3: أي أنه ظاهر السكر. وقد نشي بكسر الشين، وانتشى: إذا سكر. وجمعه نشاوى، مثل سكارى.
(ورجل نشيان للخبر) 4 بالياء، (بين النشوة) بالواو وكسر النون: إذا كان بحاثا عن الأخبار، يتخبرها وينظر5 من أين جاءت، وكأنه متشمم لها، أي أنه ظاهر التخبر، وهو يستثني الأخبار: أي يبحث عنها كأنه يتشممها. وأصل الياء في نشيان هاهنا الواو، وإنما تكلموا بها في هذا المعنى بالياء، ليفرقوا بين هذا، [60/أ] وبين السكران. وجمعه نشيانون.
1 إصلاح المنطق 140، والتهذيب 11/420، والمحيط 7/385، والصحاح 6/2509، 2510، والمجمل 2/868، واللسان 15/326 (نشو) .
2 والياء أيضا، كما في القاموس (نشو) 1725، والدرر المبثثة 198.
3 وكسرها أيضا، لغة حكاها يونس، الصحاح (نشو) 6/2510. ومثلثة في القاموس 1725، والدرر المبثثة 198.
4 وفي إصلاح المنطق 140:"وقال الكسائي: رجل نشيان اللخبر، ونشوان هو الكلام المستعمل"يعني أنه الأصل، ولكن نطقوا بالياء للفرق بينه وبين النشوان من السكر.
5 ش:"ينظر".