الصفحة 19 من 23

مقامرون مراهنون- أنه يسيطر عليها الأمان، بل يسيطر عليها أجواء المخاطرة بأشكالها المختلفة؛ الخارجية والداخلية، والتي تضمن البحث بيانها.

أما بالنسبة للتوصيات التي يراها الباحث ضرورية في هذا المجال، فيتمثّل أهمها بالآتي:

-يوصي الباحث المسؤولين عن التشريع المتعلق بسوق الأوراق المالية في دول العالم العربي والإسلامي والدولي بضرورة سن تشريع يتطابق وأحكام الاقتصاد الإسلامي، ويكون بعيدًا عن التعامل الربوي وعن صور المقامرة المختلفة، وذلك حتى يكون له دور يسهم في إيجاد بورصة فاعلة تخدم متطلبات التنمية في البلاد النامية والنمو الاقتصادي في البلاد المتطورة.

-يوصي الباحث أجهزة الرقابة العاملة داخل البورصة بتفعيل نشاطها الرقابي في مجال محاربة إجراء العقود المؤدية إلى إيجاد الأزمات، والتي يكون الهدف منها إحداث بلبلة داخل تلك السوق، تستخدم لمصلحة محدثيها. ومن صور تلك العقود: العقود الصورية، وعقود الشراء بهدف الاحتكار، واتفاقيات التلاعب في أسعار الأوراق المالية، والتي لا تتفق بمعظمها مع أحكام الاقتصاد الإسلامي.

-يوصي الباحث السماسرة العاملين داخل البورصة بالالتزام بالقيم الأخلاقية التي تحتاجها طبيعة عملهم؛ كالتزام الصدق والأمانة وعدم الخيانة، من خلال نقل ما يجري داخل السوق إلى عملائهم بأمانة تامّة، ومن خلال تنفيذ ما وكّلوا به خلال إجراء عمليات البيع والشراء المرتبطة بالأسهم المشروعة، وكذلك يوصيهم بالالتزام بأحكام الاقتصاد الإسلامي في جميع أعمالهم، خصوصًا ما له علاقة بالربا.

-يوصي الباحث مستثمري الأوراق المالية بتحرّي الآليات الراهنة المعتمدة في أسواق المال، واعتماد ما يتفق منها مع أحكام الاقتصاد الإسلامي، واجتناب ما يختلف منها مع تلك الأحكام.

-يوصي الباحث أصحاب الرأي العام المؤثر في أداء الأسواق المالية من سياسيين واقتصاديين وماليين وصحفيين، بتجنب إثارة الإشاعات أو الأخبار الكاذبة التي يكون الهدف منها توظيفها ماليًّا لمصلحة مثيريها داخل البورصة، نظرًا للحساسية الكبيرة التي تتركها على أداء سوق الأوراق المالية من الناحية السلبية، وتؤدي بالبعض إلى الدخول في دائرة الأزمات.

هذا ما يسّر الله سبحانه وتعالى بيانه، وآخر دعواهم أن الحمد لله ربّ العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت