يعني معنى قوله: ينزل بلا كيف: أن النزول له كيفية، لكن معنى هذه الكيفية الله أعلم بها هذا مراده وأن له كيفية تليق بجلاله الله وعظمته.
وقوله: [سألت عبد الله بن المبارك عن النزول ليلة النصف من شعبان] .
ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما ذكر ذلك ابن العربي - رحمه الله -.
وقوله: [يا أبا عبد الرحمن كيف ينزل؟ أليس يخلو ذلك المكان منه!] .
يعني هل يلزم من نزول الله عز وجل أن يخلو منه العرش، أو لا يلزم؟ وهل ينزل بذاته أو لا ينزل؟ هذه لم يتكلم عليها السلف إلا اضطرارًا، فنقول أن الله عز وجل ينزل نزولًا يليق بجلالته وعظمته ولا يلزم من ذلك أن يخلو العرش منه؛ لأن الله على كل شيء قدير.
قوله: [وخبر نزول الرب كل ليلة إلى السماء الدنيا، خبر متفق على صحته، مخرج في الصحيحين، من طريق مالك بن أنس، عن الزهري، عن الأغر، وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد، ثنا أبو مصعب، ثنا مالك.
(ح) حدثنا أبو بكر بن زكريا، ثنا أبو حاتم مكي بن عيدان، ثنا محمد بن يحيى قال: وفيما قرأت على ابن نافع، وحدثني مطرِّف عن مالك.
(ح) وحدثنا أبو بكر بن زكريا، أن أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن باكويه، ثنا يحيى بن محمد، ثنا يحي بن يحي، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب الزهري عن أبي عبد الله الأغر، وأبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى، في كل ليلة إلى السماء الدنيا، حتى يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟) .
ولهذا الحديث طرق إلى أبي هريرة.
رواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(ح) ورواه يزيد بن هارون، وغيره من الأئمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
ومالك عن الزهري عن الأعرج، عن أبي هريرة.
ومالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وعبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.