الصفحة 59 من 118

-هل تريدني أن أعيش ..

ثم وهي تقول:

-أنت تحبني أليس كذلك؟

لاشك أنه تسرع، وتسرع كثيرًا ..

أيكون قد كتب عليه أن يمتحن بهذه الجارية؟!

وعادت قصة يوسف الصديق تتمثل أمامه .. كما سمعها من فم الشيخ .. شاب، في عز قوته وفتوته وجماله ..

تدعوه امرأة .. نبيلة عزيزة جميلة ..

فيقول لها بكل إباء:

-لا ..

ويسجل القرآن موقفه هذا بحروف من نور، ترددها الأجيال إلى قيام الساعة، وكلما استجدت حادثة مثلها، أو قريبً منها: {إنه كان من عبادنا المخلصين} .

وصرخ يسار وه يكاد يتمزق من الألم:

-أنا أبلغ مرتبة الإخلاص؟!

كيف استطاع يوسف أن يصبر ..

وكل شيء .. كل شيء ..

حتى الجدران الأربعة، والأبواب الموصدة، المرأة العاشقة، تبذل له كل شيء ..

تتودد إليه .. تتوسل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت