فيه مسائل فضائل أولاده صلى الله عليه وسلم سبطاه الحسن والحسين وابناه من خديجة رضي الله عنها القاسم والطاهر وفاطمة رضي الله عنها بنقائها وتقواها فهؤلاء يتوسع في ذكر فضائلهم ولم يذكر من أسباطه أمامة بنت زينب ومن أبنائه إبراهيم بن مارية ومن بناته زينب ورقية وأم كلثوم وإنما خص بالذكر من خص للاختلاف بين فرق المسلمين فيهم الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم فالشيعة تغالي فيهم والخوارج وأشباههم مع غلاة أهل الشام يبالغون في الحط عليهم فضائل أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وإنما خص منهن عائشة رضي الله عنها لما غالى الشيعة والمنافقون فيه من شأنها وفضائل الصحابة الذي كانوا على علي رضي الله عنهم مع أهل الشام وخص منهم رأسهم معاوية وللشيعة والمعتزلة فيهم قول ردئ وسمى معاوية خال المؤمنين لأنه أخو أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها وفي هذه التسمية نظر فضائل المهاجرين والأنصار وهي مما لا ينبغي أن يغفل عنه مسلم ففضل الهجرة إلى الله ورسوله عظيم وفضل نصرة الله ورسوله عظيم ولما انقطع الأمران من حياة المسلمين اليوم صاروا إلى ما صاروا إليه يتخطفهم الناس أذلة للكافرين أعزة على بعضهم فإلى الله المشتكى وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغضهم فانظر لنفسك مع ماذا تكون مع الإيمان أو النفاق فإن لم تهاجر إلى الله ورسوله فانصر الله ورسوله وهل بعد دينك الأمرين من شئ إن كنت تريد أن تزحزح عن النار فضائل الصحابة جميعهم رضي الله عنهم
26 وقل خير قول في الصحابة كلهم * ولاتك طعانا تعيب وتجرح
27 فقد نطق الوحي المبين بفضلهم * وفي الفتح أي للصحابة تمدح
25 أولئك قوم قد عفا الله عنهم * فأحببهم فإنك تفرح قل الخير
في ما كانوا عليه من خير فهم الأئمة خير الأمة فما كان من زلل فلا تطعن فربما لم يكن زللا أو كانت له سبق مغفرة من الله باجتهادهم أو بحسن أعمالهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر الله فأمسكوا وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا فإذا بعض أهل النفاق والشقاق يقولون دعكم حديث من آيات الصفات والاعتقاد إلى الجهاد ويستدلون بمثل ذلك الحديث وهل الإمساك إلا عن الشر فإذا ذكر الله فلا تذكروه وأنسوه عند أو فأمسكوا عن الكيف كما قال مالك رحمه الله الكيف مجهول والسؤال عنه بدعة وكما قال الله تعالى في شأن الشيطان إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون فمن قال على الله جل وعلا ما قاله الله على نفسه ورسوله