الصفحة 7 من 146

(رحمك الله تعالى) الله أي المألوه المعبود و هو العَلم الأعظم اسم الله سبحانه و تعالى.

(تعالى) أي الله سبحانه و تعالى له علو المكان وعلو القدر وعلو القهر، له الثلاثة الأنواع العلي العظيم سبحانه و تعالى.

(أنه يجب علينا) الواجب هو ما يثاب فاعله امتثالًا و يعاقب تاركه اختيارًا، ما يثاب فاعله امتثالًا بعكس ما لو أجبر على فعله و هذا له تفصيل ليس هذا مقامه، و يعاقب تاركه اختيارًا أما إذا تركه اضطرارًا فلا يعاقب على تفصيل كثير ليس هذا محله.

(يجب علينا) أي على كل مسلم و مسلمة تعلم أربع مسائل:

(تعلم) سبق بيان حد العلم يعني اعتقادها اعتقادًا جازمًا راسخًا.

(أربع مسائل) المسألة هي الواحدة من العلم أو المعلومة تسمى مسألة لأنه يسأل عنها فيجاب بها، فلذلك سميت مسألة، مسائل جمع مسألة.

الأولى: العلم.

و العلم سبق تعريفه كما ذكرت و قلت إنه سيأتي. و بما أننا عرفنا العلم فيبقى بعد هذا الكلام على مسألتين أو ثلاث.

المسألة الأولى: فضل العلم.

و فضل العلم قد بينه الله عز وجل، و بينه نبيه عليه الصلاة و السلام، فلقد أخبر الله عز وجل أن أهل العلم هم أصحاب الدرجات و المنازل العاليات قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) ، و أبى التسوية بينهم و بين غيرهم من ا لمخلوقات كما قال تعالى: (قُلْهَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) ، و بين أنهم أكثر الناس خشية للخالق بما علموا من الدلائل القطعبات و البراهين اليقينيات قال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) ، و بين نبيه عليه الصلاة والسلام أنهم ماضون إلى الجنة من أيسر الطرقات كما في الحديث الذي أخرجه الترمذي و غيره بسند حسن قال عليه الصلاة و السلام:"من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"الخ الحديث، و بين النبي عليه الصلاة والسلام أنه يستغفر لطالب العلم الحيتان في البحر والمخلوقات، و إن الملائكة لتضع أجنحتها احترامًا لطالب العلم و توقيرًا له، أو تحفه بأجنحتها كما دل على ذلك الحديث الصحيح الآنف الذكر، و العلم من خير ما اشتغل به المشتغلون، وحصّله المحصلون، وسابق إليه المسابقون، و نافس إليه المنافسون، لأن العلم يعرفك بربك سبحانه و تعالى و العلم يوصلك إلى صواب عبادتك و صواب عملك، وصواب دعوتك، و يرزقك البصيرة في طريقك إلى الله قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت