و ما بي إشراك و لكن صبابة ... و نار الهوى أعيا الطبيب المداويا
لكن وش الفائدة ما عاد تنترقع خلاص هذا شرك و هذا يحصل كثيرًا على ألسنة هؤلاء المحبين و العياذ بالله حتى لو طلب منه ما طلب بذله له و قد يصرح بأنه أعظم موجود عنده أو كذا أو ما أشبه ذلك فهذا الحب.
و أيضًا الطاعة، الطاعة في التشريع أو التحاكم إلى غير الله عز و جل هذا أيضًا نوع من الشرك قال: ... (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ(121 ) ) يعني في تحريم الحلال و تحليل الحرام و هناك عبادات أخرى كثيرة لعله يأتي إن شاء الله بعضها في مناسبة.
قال: الأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلة.
قلنا في أول درس إن العلم هو المعرفة بالدليل أما المعرفة المجردة فهي تقليد لا تعتبر علمًا.
(معرفة دين الإسلام بالأدلة) الدين يطلق على معان منها: الشرع و منها الجزاء و الحساب.
لم يبق سوى العدوان ... دناهم كما دانوا
و منها الخضوع دان له يعني خضع له فالدين هو الخضوع لله عز و جل و التعبد له.
قال: و هو ـ أي الإسلام ـ الاستسلام لله بالتوحيد، و الانقياد له بالطاعة، و الخلوص من الشرك (و قيل) البراءة من الشرك و أهله.
وهي أبلغ، البراءة أبلغ من الخلوص، الاستسلام لله بالتوحيد هذه حقيقة الدين، الدين الخضوع هو الاستسلام لله بالتوحيد و لذلك لا يتحقق الدين إلا بالذل و الاستسلام من السلم و هو ترك النزاع قال تعالى: (فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا) و قال: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا) ، قال الطحاوي: و لا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم و الاستسلام فمن رام ما حظر عنه علمه و لم يقنع بالتسليم فهمه إلى آخر ما قال. لا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم و الاستسلام و الانقياد لله عز و جل (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(131 ) )
قال: و الانقياد له بالطاعة الاستسلام لله بالتوحيد أعلى الإيمان الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله ثم الصلاة و الزكاة كما سيأتي و لهذا قال و الانقياد له بالطاعة الانقياد يعني الاستجابة المُطاوعة قدته فانقاد طاوع يعني كسرته فانكسر تسمى هذه نون المطاوعة الانقياد له بالطاعة
الطاعة هي الاستجابة ضد المعصية.
و الخلوص من الشرك أو البراءة من الشرك و أهله البراءة أصلها من برأ أي قطع و لذلك الاستبراء من البول يعني قطعه و إنهاؤه و البراءة يعني المقاطعة و المدابرة للشرك و أهله كما سبق أنه لا