الصفحة 66 من 146

العراق و واحد شرط علي أن أذبح تيسًا بهذه الصفة فذبحته و مع ذلك أخذوا علي الدراهم و ما استفدت شيئًا قلت: و أعظم من ذلك أنه يخشى أن تكون خسرت دينك إذا ما تبت إلى الله عز و جل أعظم من خسارة الدراهم و كل الدنيا يا أخي حتى نعلم أن المسائل هذه يقع الإنسان فيها بسهولة قد يستبعد و يضحك على من علمه يقع في هذا الأمر و يقول: مساكين الذين يطوفون بقبر البدوي قد يقع في مثل هذا إن لم يعصمه الله سبحانه و تعالى، ما كل أحد يصبر على البلاء، البلاء له شدة فقد يترخص و لو بعمل الكفر ... و العياذ بالله و نعم الضرورات تبيح المحظورات و لكن ما تبيح الكفر و الشرك الأكبر فنسأل الله أن يعافينا و يعصمنا و يحفظ علينا ديننا و إسلامنا و توحيدنا فالنذر لا يكون إلا لله عز و جل من نذر شيئًا لغير الله سبحانه و تعالى فقد كفر و أشرك و الدليل على هذا الآية، و حديث عائشة في الصحيح: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه) طيب، لو نذر شركًا يعني لفلان أو للقبر أو نذر في معصية نذر أن يزني أو يفعل أو يقطع رحم أو يقتل مسلم لا يجب عليه هذا الشيء، هل يجب عليه كفارة؟ أما مسألة إذا نذر لله محرمًا فهذا الأظهر أنه تجب عليه الكفارة كاليمين لكن إذا نذر لغير الله فالصحيح أنها لا تجب عليه الكفارة لأن أصلًا ما انعقد نذره، و شيخ الإسلام يقول: هذا يعني من نذر للقبر أو الجني أو الزعيم هذا مثل من حلف بغير الله أصل ماله يمين ما انعقدت ما انعقد النذر فلا يجب عليه الكفارة و استدل على هذا بقوله: (ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) فيه زيادة للطحاوي ... (و ليكفر عن نذره أو عن يمينه) لكنها ما تثبت فلعل الصواب أنه إذا نذر لغير الله إنه لا يجب عليه كفارة لأن أصلًا نذره ما انعقد.

هذه بعض الأمور أو بعض العبادات و هناك عبادات أخرى ما ذكرها الشيخ محمد و إنما نبه ببعضها على جملتها فمثلًا هناك المحبة نوع من العبادة هناك محبة طبيعية كما قلنا في الخوف و محبة عبادية لا تصلح إلا لله عز و جل قال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ) فمتى ما أحب شيئًا محبة عبادة غير الله عز و جل فقد أشرك و هذا حاصل كمن يحب الزعماء أو يحب الجن أو يحب حبًا يحمله على و العياذ بالله صرف شيء من العبادة له و هذا يحصل حتى لدى بعض من تعلقت قلوبهم بغير الله سبحانه و من تورطوا في حب الصور حب غير الله عز و جل قد يحبه محبة والعياذ بالله تصل به للشرك كما يقول:

لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنه أشرف أسمائي

و كما يقول الآخر:

أصلي فلا أدري إذا ما ذكرتها ... اثنتين صليت الضحى أم ثمانيا

أراني إذا صليت يممت نحوها ... بوجهي و إن كان المصلى ورائيا

يعني هذه عبادة خرج عن الحب الطبيعي إلى حب العبادة و إن كان اعتذر لنفسه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت