صواب (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا(125 ) ) ، و أيضًا قوله عز و جل: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) قال الفضيل: أي أخلصه و أصوبه.
قال: و التوكل: أيضًا التوكل و هو من الوكل و هو التفويض وكلت فلان إلى فلان أي فوضته إليه وكلت الأمر إليه. التوكل: تفويض الأمر إلى الله و الاعتماد عليه اعتمادًا كاملًا بالقلب و الجوارح، والتوكل عبادة أيضًا لا يجوز صرفها إلا لله عز و جل قال عز و جل: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(23 ) ) شرطه بالإيمان و قيده، و تقديم المعمول (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا) وأصل الكلام توكلوا على الله قدّم المعمول للحصر و القصر، كما قال (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) ، و كما قال: (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ(3 ) ) ، و قال عز و جل: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) قال العلماء: ما ذكر الجزاء و لا الثواب و لكن قال: فهو حسبه يعني كافيه في الدنيا و الآخرة.
الحسب: الكافي قال: (وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِن حَسْبَكَ اللَّهُ) ، و قال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ) يكفيك (وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(64 ) ) يعني ليسوا حسبك، لا إنما حسبك الله و المؤمنون الذين اتبعوك أيضًا حسبهم الله، و كما قال عز و جل: (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) و قال: (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ) فنسب الإيتاء إلى الله و الرسول و لكن الحسب إلى الله فقط مع أنه بين الفعلين (( (( (((مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ) ، فالحسب لله لأنه توكل، ومن الأسماء الممقوتة الممجوجة ما يسميه بعض المتأثرين بالبدعة فلان حسب النبي تسمعون هذا أو لا؟ هذا شرك يجب أ ن ينبه هذا الحامل للاسم لأن الحسب لله عز و جل. (حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(64 ) )أي حسبهم الله لا أنهم حسبك كما قال الشاعر:
إذا انشقت الهيجاء و حسر العداء ـ أو انشقت العصا ـ ... فحسبك و الضحاك سيف مهند