تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ، ومثل أيضًا {شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} هذه الصحيح أنها أوصاف لنبينا عليه الصلاة و السلام، و أما ما ذكر من تسميته بـ طه و ياسين فهذا لم يقم الدليل الثابت عليه، بل هذه على الصحيح شأنها شأن الحروف المقطعة الأخرى مثل: حم، آلم يقال فيها ما يقال في الحروف المقطعة و لا أعلم شيئًا ثابتًا بتسميته عليه الصلاة و السلام بـ طه أو ياسين و غير ذلك من هذه الحروف المقطعة، و كنيته عليه الصلاة و السلام أبو القاسم و يقال أبو إبراهيم و لم يثبت أبو إبراهيم إنما الثابت أبو القاسم قال:"أنا أبو القاسم، الله يعطي و أنا أقسم".
و قد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن الجمع بين اسمه و كنيته"تسموا باسمي، و لا تكنوا بكنيتي"، و قال:"لا تجمعوا بين اسمي و كنيتي"فحمل هذا على"تسموا باسمي و لا تكنوا بكنيتي"يعني إن تسميتوا باسمي فلا تكتنوا بكنيتي و هذا من توقيره عليه الصلاة و السلام.
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عبد الله أبوه مات و هو في بطن أمه ابن ... عبد المطلب جده الذي كفله بعد وفاة أمه، و عبد المطلب اسمه شيبة يسمونه شيبة الحمد لكرمه و قصة تسميته بعبد المطلب أنه ولد عند أخواله بني النجار و مات أبوه فذهب عمه المطلب ليأتي به و جاء به ... و قد أردفه على بعيره فدخل به مكة و قد تغير وجهه و شعره من السفر فظنوا أنه عبد اشتراه المطلب له فقالوا: جاء المطلب و عبد المطلب فذهب اسمًا له عبد المطلب و إلا فاسمه شيبة الحمد، هذا جده جد النبي عليه الصلاة و السلام ابن هاشم، قيل اسم هاشم عمرو سمي هاشم لأنه يهشم الثريد باللحم و يطعمه حجاج بيت الله، و بقية نسبه عليه الصلاة و السلام ابن عبد مناف، و عبد مناف قيل اسمه المغيرة بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذه العشرين اسمًا ثابتة بإجماع المؤرخين وأهل السير، و أما ما بعد عدنان فهو مختلف فيه.
والنضر هذا هو قريش النضر بن كنانة هذا هو قريش لقب بقريش، و لذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله اصطفى العرب من بني إسماعيل، و اصطفى كنانة من العرب، و اصطفى قريشًا من كنانة، و اصطفى من كنانة بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار من خيار"أو كما قال عليه الصلاة و السلام.
هذا ثابت له، و قد ورد أنه عليه الصلاة و السلام زكى نسبه و بين أنه خرج من أصلاب صحيحة لأن العرب تتجوز في أنكحتها فعندهم أنواع من الأنكحة كما تعرفون في السير فهناك نكاح الرايات و نكاح الإرث يعني الشخص قد يرث أمه بعد أبيه و ينكحها و هناك السفاح و أنواع من النكاح إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من أصلاب صحيحة و لا يجوز أن يظن غير ذلك من نكاح لا سفاح، من نكاح العرف المعروف في أزمنتهم حتى جاء الإسلام فوضع ضوابط النكاح كغيره من الأمور و شروطه.