يقول: وقسم يقولون: الله أعلم بما أراد بها، لكنا نعلم أنه لم يرد إثبات صفة خارجية عما علمناه، وهذا من تناقض المفوضة.
إذا كنت، هم الآن ينفون دلالة هذا النص على إثبات الصفة. نعم. يقولون: الله أعلم بمراده، إذا كنت لا تعلم معنى هذا اللفظ لماذا تنفي؟ الذي لا يعلم معنى اللفظ لا يثبت، ولا ينفي يسلم يسكت.
فهذا من تناقض المفوضة أنهم نفوا الصفة الثبوتية، فقلنا لهم: ما دمتم نفيتم هذه الصفة الثبوتية، بمعنى فهمتم معنى هذا اللفظ، أنتم تقولون هذا اللفظ غير مفهوم المعنى.
الشاهد أن هذا من تناقضهم. نعم.
القسمان الواقفان على الصفات
وأما القسمان الواقفان قسم يقولون: يجوز أن يكون ظاهرها المراد اللائق بجلال الله، ويجوز أن لا يكون المراد صفة لله ونحو ذلك، وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم.
وقوم يمسكون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث، معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات.
ــــــــــــ
أما القسمان الواقفان فقسم، قسم يعني متردد شاك ما يدري.
يقول: ربما أن المراد هذه الصفة اللائقة به -سبحانه وتعالى- ويحتمل أن يكون لها معنى آخر.
يقول الشيخ: وهذا مذهب كثير من أهل الفقه؛ لأنهم لم يتخصصوا في هذا الأمر.
القسم الثاني الذين يمسكون عن هذا كله وهذا موجود في بعض العباد يعني يكتفي بقراءة القرآن والحديث، ولا يقول مراد ولا غير مراد، ولا تثبت صفة ولا لا يثبت صفة. نعم.
الأصل أن يثبت الإنسان ما ثبت في الكتاب والسنة, وأن يسلم لدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة
فهذه الأقسام الستة لا يمكن الرجل أن يخرج عن قسم منها.