فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 612

يعني حتى ولو وجد من اعتقد أن هذا الوصف صادق في وصفه مثلا للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو لأتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - بناء على عقيدته الفاسدة، فكذلك التابعون له على بصيرة الذين هم أولى الناس به في المحيا والممات باطنا وظاهرا.

كذلك كل من اقتدى واقتفى أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم، فسيحصل له ما للنبي - صلى الله عليه وسلم - فسيجد من يطلق عليه أوصافا وألقابا مكذوبة؛ لأجل أن ينفر الناس عنه.

فكفار قريش لما وصفوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسحر والكهانة والكذب قصدوا من ذلك تنفير الناس عنه.

كذلك أتباعهم سيجدون من يناوئه ويلصق بهم هذه التهم المكذوبة كما هي الحال الآن، في وقتنا يطلق على المتمسك بالسنة المتمسك بدينه متزمت متشدد متطرف، نعم. لكن هذه الألقاب لا تضر ولا تؤثر في إيمان المؤمن الحق؛ لأنه ما دام هذا الطريق هو الطريق الصحيح فلا يعبأ الإنسان بما اعترض له في طريقه هذا. نعم.

الذين وافقوا النبي ببواطنهم، وعجزوا عن إقامة الظواهر، والذين وافقوه بظواهرهم وعجزوا عن تحقيق البواطن

وأما الذين وافقوه ببواطنهم وعجزوا عن إقامة الظواهر، والذين وافقوه بظواهرهم وعجزوا عن تحقيق البواطن، أو الذين وافقوه ظاهرا وباطنا بحسب الإمكان لا بد للمنحرفين عن سنته أن يعتقدوا فيهم نقصا يذمونهم به، ويسمونهم بأسماء مكذوبة وإن اعتقدوا صدقها كقول الرافضي: من لم يبغض أبا بكر وعمر فقد أبغض عليا؛ لأنه لا ولاية لعلي إلا بالبراءة منهما. ثم يجعل من أحب أبا بكر وعمر ناصبيا، بناء على هذه الملازمة الباطلة التي اعتقدها صحيحة أو عاند فيها وهو الغالب؟ اعتقدوها صحيحة أو عاندوا فيها

وكقول القدري: من اعتقد أن الله أراد الكائنات وخلق أفعال العباد: فقد سلب العباد القدرة والاختيار، وجعلهم مجبورين كالجمادات التي لا إرادة لها ولا قدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت