س: أحسن الله إليكم، يقول: معلوم أن الله في السماء مستو على عرشه، وهل عرشه على الماء، والله يحفظكم.
ج: نعم، هذا هو الذي جاء في حديث العباس، وإن كان ضعفه بعض العلماء: أن ما بين السماء كذا إلى كذا، ثم قال: وفوق السماء السابعة ماء وفوقه العرش نعم، وجاء ذلك في قول الله -عز وجل: { وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } (1) وفسرت هذه الآية بحديث العباس.
س: أحسن الله إليكم، يقول: أُشهد الله أني أحبك فيه، وسؤالي هو: يستدل المبتدعة على تأويل الصفات الفعلية كالنزول والمجيء والإتيان بقوله -تعالى: { فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ } (2) نرجو بيان الجواب عن ذلك.
ج: جعلنا الله وإياكم وإياه من المتحابين فيه! أقول: كما ذُكر سابقا أنه دائما لفهم الكلام لا بد من فهم السياق الذي ورد فيه، وهذا هو أسلوب العرب، وهذا هو كلام العرب الذي جاء به القرآن، القرآن نزل بلغة العرب، والعرب يطلقون هذه اللفظة ويكون لها عدة معان، متى يتعدد يتحدد هذا المعنى، ويراد هذا المعنى ولا يراد هذا المعنى؟ بالسياق، فسياق هذه الآية ليس في مجيء الله - عز وجل - إنما مجيء العذاب، والكلام حول العذاب.بخلاف الآيات الأخرى: { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) } (3) صريح في مجيء الله عز وجل - فلماذا نؤولها ونقول: مجيء الملائكة، أو مجيء الرحمة؛ السياق لا يحتمله، أما هذا فالسياق يحتمله مثل قول الله -عز وجل: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } (4) والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
(1) - سورة هود آية: 7.
(2) - سورة النحل آية: 26.
(3) - سورة الفجر آية: 22.
(4) - سورة البقرة آية: 115.