الصفحة 62 من 78

أبي سعيد المذكور: أنه يقدم السم ويؤخر الشفاء )) [1] .

وقال صاحب (( عون المعبود ) ) [2] : (( ويجوز أن يكون معناه: أنه يحفظه نفسه بتقديم ذلك الجناح من أذية تلحقه من حرارة ذلك الطعام. ذكر ابن الملك ) ).

وهذا هو المراد، فكلمةُ (يَتَّقِي) تُقرأ بفتح الياء وكسر القاف؛ أي بالبناء للفاعل، وفاعله (الذّباب) نفسه، لا الشّارب الذي يغمس الذّباب، لكنّ المترجم لما قرأه بضمّ الياء في أوّله وفتح القاف - بالبناء للمفعول - (يُتّقَى) فَحمل الفاعل على أنّه من أمر بغمس الذباب، فحاد عن وجه الصّواب. والله أعلم.

5 -وجاء في الكتاب حديث أنس - رضي الله عنه - (برقم 25) (( أنّ قدح النّبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر، فاتّخذ مكانَ الشّعب سلسلة من فضَّة ) ).

فترجمه المترجم بقوله:

ومعناه بالعربية: (( انكسر إبريقُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ من القوم قَصْعَةً من فضّة ) ).

فانظر - رعاك الله - كيف أبعد النّجعةَ بهذه التّرجمة، وأضاع معنى الحديث وفقهَه تمامًا، فقد توهّم أنّ عبارة (الشّعب)

(1) (( فتح الباري ) ) (10/ 251) .

(2) (( عون المعبود ) ) (10/ 231) .

(3) (( ترجمة بلوغ المرام إلى لغة الهوسا ) ) (1/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت