فقال المترجم:
ومعناه: (( وأما الدّمان، فهما: الكَبد، والكُلْيَة ) ). فجعل معنى الطّحال معنى الكُلْية، والفرق بينهما معروفٌ.
4 -وجاء في الحديث (رقم 16) : (( وإنّه يَتَّقِي بجناحِه الّذي فيه الدّاء ) ).
فترجمه بقوله:
ومعناه: (لِيُتَّخذ - بالبناء للمفعول - جناحُه الذي في الداء وقايةً) .
ومعنى كلامه: (أننا نحمي أنفسنا من سمّ الذباب بنفس الجناح الذي به الدّاء) . وهذا كلام غير مستساغ عقلًا، إذ كيف يجعل الجناح الّذي به الداء وقايةً من سمه، بل إنما يكون ذلك من جناحه الّذي به الدّواء، كما نص عليه الحديث: (( فإن في أحد جناحيه داءً وفي الآخر شفاءً ) )ولو أنّ المترجم فَهم أن معنى الحديث أنّ الذباب إنما يقع من طرف الجناح الّذي به الدّاء لَعلم أنّ المراد من الزّيادة الواردة في رواية أبي داود: أنّ الذباب إنما يقدّم جناحَه الّذي به الدّاء حال وقوعه على شيءٍ؛ مستخدما إياه كسلاحٍ للدّفاع والوقاية، فإنْ كان ما يَقدم عليه مُضِراًّ به، يكون قد قدّم سلاحه الّذي هو الجناح الّذي به الدّاء للدّفاع عن نفسه، وأخّر الثّاني الذي فيه الدّواء، فلذلك أُمر بغَمْسه حتى يختلط الدّواء بالدّاء فيقضي على أثره، ولذلك قال الحافظ: (( وفي حديث