في الحديث، الإمامِ محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ويأتي في الصّحة بعد القرآن الكريم إجماعًا، فلذلك اعتنت به الأمّة أَيّما اعتناءٍ، وكان لِعلماء الهوسا دورٌ كبيرٌ في نشر كنوز الكتاب ونقل معارفه في لغة الهوسا إلى الجماهير النّاطقة بهذه اللّغة، وأوّل مَن يُذكر دورُه في هذا المضمار:
-الشّيخ أبو بكر محمود جومي رحمه الله (ت 1412 هـ) ، رائدُ الدّعوة السَّلفيّة في بلاد الهوسا وما جاورها، فقد كان لدروسه في ترجمة (صحيح البخاريّ) إلى لغة الهوسا - وكانت تُبثُّ في أكبر إذاعة في شمال نيجيريا، وهي إذاعةُ كادونا الفيدراليّة - أكبرُ أثرٍ في إحياء السُّنَّة المحمديّة، ومحاربة بِدع الصوفيّة التي عمّت ربوع بلاد الهوسا قبل بزوغ دعوة هذا الشّيخ. وقد بدأ الشّيخ أبو بكر جومي ـ رحمه الله ـ بإلقاء الدّروس العِلمِيَّة في جامع (السّلطان بللو) الّذي في ولاية كادونا عام 1381 هـ الموافق 1961 م في عهد أحمد بللو أوّل رئيس وزراء شمال نيجيريا رحمه الله تعالى، وكانت الدّروس تُقام في عهده في أيّام شهر رمضان المبارك. ولكن عام 1971 م زاد الشّيخ من دروسه بهذا الجامع دروسًا في مساء يومي الجمعة والأحد، ثمّ تحولت فيما بعد إلى يَومي السّبت والأحد مساءً، ومن ضمن هذه الدّروس درسُه في (صحيح البخاري) في لغة الهوسا الّذي يُقام في يوم السبت كلّ أسبوع من السّاعة 4,30 إلى السّاعة 6,00