فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 71

وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ"، فهذا يدل على أن رداءَ الكبرياءِ على وجهه تبارك وتعالى هو المانع من رؤية الذات ولا يمنع من أصل الرؤية ، فإن الكبرياء والعظمة أمرٌ لازم لذاته سبحانه ( انظر ابن القيم في تعليقه على الآية من سورة النجم بتصرف ) "

والسُبُحَاتُ هي أنْوارُ وَجْهِهِ تعالي . يَقُول الإمَامُ أبو بكر بن خزيمة"إن لِوَجْه ربِّنا عز وجلّ من النور والضياء والبهاء ، ما لو كشف حجابه لأحرقت سُبُحَاتُ وجهه كل شئ أدركه بصره تعالي"أ . هـ . وينبغي لكل مسلم أن يستصحب هذه المعاني مع كل تسبيحه وتكبيرة وتحميده ، إذ لو تجلى الملك القدوس بعضَ التجلي للكرة الأرضية لدُكَّت الأرضُ كلها دكةَ واحدة بما عليها من الآلة العسكرية والقنابل الهيدروجينية وغيرها مما وصل إليه البشر من قوة وأسباب ، ملك قدوس عظمته متناهية ، ينظر فقط إلي ما يريد إحراقه فينتهي الأمر للشيء كن فيكون وهو الذي يقول: ( مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) 74 / الحج .

(2) روى مسلم ( 181 ) وأحمد ( 4 / 332 ) وبن ماجة ( 187 ) والترمذي ( 2552 ) واللفظ للترمذي من حديث صُهَيْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا قَالُوا أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ قَالُوا بَلَى قَالَ فَيَنْكَشِفُ الْحِجَابُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَيْهِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت