فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 71

التي وردت فيها لفظة تبارك ، وسنختار منها موضعًا وهو من سورة الرحمن نبسط فيه / القول شيئًا ما ليتضح المراد"انظر كلام ابن القيم في معنى البركة في بدائع الفوائد 2 / 185 -187."

4)قوله تعالى: ( تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ )

الاسم هنا الذي تبارك هو الرحمن ، ودَلّ على ذلك آثاره المذكورة في السورة من الآيات والآلاء المتنوعة: تعليم القرآن - خلق الإنسان - والشمس والقمر - والنجم والشجر - ورفع السماء ووضع الميزان وتمهيد الأرض للأنام - وما أنبت الله فيها من الأطعمة والفاكهة والنخل والريحان ونظام الليل والنهار ، والمشرقين والمغربين والأنهار والبحار وما فيها من الآيات والآلاء وما يخرج منها من اللؤلؤ والمرجان والسفن العملاقة الجارية على الماء ، ثم بعد ذلك من نظام العالم ، وانتهاء الدنيا وحُلُول دار الجزاء والبقاء ، وكل ذلك قدرة الله تقديرًا . فمن قَبَل نعمة الله في الدنيا وأدى شكرها أدام الله عليه نعمته في الدنيا والآخرة ، وصارت النعمة في حقه بركة خالدة من الله عز وجل ، ومن لم يقبل ويؤدِ شكرها فقد خسر نفسه وخسر كل شئ ، وصارت النعمة في حقه نقمة واستدراجًا ، ويُسْأل عن نعيمها ، إذ لا حقَّ له في شئ من بركة الله عز وجل ؛ بل يؤخذ بالنواصي والأقدام ، مأواه جهنم يطوف بينها وبين حميم آن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت