ومع ذلك فغضبهم لله شديد ، وغيرتهم على جناب الله أشد بكثير من غيرة السَّماوات والأرض والجبال ، فهذا جبريل عليه السلام يتشوف إلى اللحظة التي يأتيه الأمر بإهلاك فرعون عدو الله ، فيقول لرسول الله (( فَلَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِي فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ ) 2 ، لأن فرعون قَالَ عند الغرق آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وجبريل أعلم بسعة رحمة ربه فيخاف أن تدرك فرعون الذي طغي وعلا وتجبر وآذي الله ورسوله والمؤمنين .