الحجة الرابعة:- كمال غناه كما قَالَ تعالى في سورة يونس: ( قَالَواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ ) ونسبة الولد إليه تقدح في كمال غناه وكمال ربوبيته وكمال قدرته .
الحجة الخامسة:- كمال علمه وعمومه ( وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) فلو كان له ولد لعلمه ، لأنه بكل شئ عليم ، وهو سبحانه لا يعلم له ولدًا ، فيستحيل أن يكون له ولد لا يعلمه.
الحجة السادسة:- عموم خلقه: فإنه لو كان له ولد لم يكن مخلوقًا بل جزءً وهذا منافي كونه خالق كل شئ .
الحجة السابعة:- كمال صمديته وكمال أحديته: معلوم أن التوالد لا يكون إلا من أصلين وانفصال جزء من كلٍ منهما ، الله سبحانه وتعالى له كمال الصمدية ، فلا ينفصل ولا يخرج منه شئ ، وله كمال الأحديه فَلَيْسَ له مثيل وليس له صاحبه ، فأنى يكون له ولد؟؟
والخلاصة أن القدوس عز وجل له المنتهي في هذه الكمالات المقدسة ومن ثم فهو يتقدس عن نسبة الولد إليه"أنظر بدائع الفوائد 4 / 152 / 155 بتصرف"