ش:الصحابي هنا هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإسلام فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ، ومن روى عنه أو لم يروِ عنه ،ومن غزا معه أو لم يغزُ ويدخل في هذا من رآه رؤية ولو لم يجالسه ومن لم يره لعارضٍ كالعمى.وهم كثير رضي الله عنهم جاء عن أبي زُرعة الرازي أنه قال:توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة كلهم قد روى عنه سماعًا أو رؤية.وقد يخفى أسماء بعضهم رضي الله عنهم.قال صاحب الإصابة في تمييز الصحابة:"وسبب خفاء أسمائهم أن أكثرهم أعراب وأكثرهم حضروا حجَّة الوداع".وقد ذكر الإمام أحمد رحمه الله أن من انتقص أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو أبغضه أو ذكر مساوئه كان مبتدعًا لأنه تعبد الله بخلاف ما شرع لأن الله شرع لنا محبتهم وعدم تنقصهم وذكر مساوئهم أما من زعم أن الصحابة رضي الله عنهم ارتدوا إلا نفرًا قليلًا منهم فهو كافر لأنه مكذِّب لكلام الله وكلام رسوله بالرضا عنهم والثناء عليهم.
46-والنفاق هو الكفر: أن يكفر بالله ويعبد غيره، ويظهر الإسلام في العلانية، مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاث من كُنَّ فيه فهو منافق"هذا على التغليظ نرويها كما جاءت، ولا نفسِّرُها.
47-وقوله-صلى الله عليه وسلم-:"لا ترجعوا بعدي كفَّارًا ضُلاَّلًا يضربُ بعضكم رقاب بعض". ومثل:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"ومثل"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"ومثل"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما"ومثل"كفر بالله تبرؤ من نسبٍ وإن دقَّ". ونحو هذه الأحاديث مما قد صحَّ وحفظ، فإنا نسلِّمُ له، وإن لم نعلم تفسيرها ولا نتكلم فيها ولا نجادل فيها، ولا نفسرُ هذه الأحاديث إلا مثل ما جاءت لا نردها إلا بأحق منها.