الصفحة 33 من 43

ش:فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثابتٌ بالكتاب والسنة والإجماع وكفى بهذه المصادر الثلاثة شاهدًا على فضلهم ؛فمن الكتاب قول الله تعالى: { لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} (10) سورة الحديد.فهذه الآية المحكمة دلَّت على فضل خاص لمن أنفق من قبل الفتح وقاتل وفضل عام لكل من صَحِبَ النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} ، ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم:"خيرُ الناسِ قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"أخرجه البخاري ومسلم.وقد دلَّ الحديث على أنَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خير ممن جاء بعدهم من المسلمين.أما الإجماع فقد أجمع أهل الحق على أن كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإيمان فهو عدلٌ ثقةٌ ويكفي برهانًا على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا ليبلِّغ الشاهد منكم الغائب"فإن هذا أعظم دليلٍ على أن الصحابة رضي الله عنهم كلُّهم عدولٌ ليس فيهم مجروح ولا ضعيف إذ لو كان فيهم غير عدلٍ لا ستثني في قوله صلى الله عيه وسلم وقال:ألا ليبلِّغ فلان منكم الغائب.فلما عمَّهم في الذكر بالأمر بتبليغ من بعدهم دلَّ ذلك على أنَّهم كلُّهم عدولٌ ويكفي تعديل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه وحيٌ من الله بخلاف تعديل غيره.والأدلة دلَّت على أن أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم ثم بقيَّة العشرة المشهود لهم بالجنة ثم أهل بدر ثم أهل بيعة الرِّضوان ومن أنفق من قبل الفتح من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار...وأهل بيعة الرِّضوان كلُّهم منهم والمراد بالفتح هنا هو"صلح الحديبية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت