الصفحة 31 من 43

ش:ترك الصلاة إن كان جحدًا لوجوبها فهذا كفرٌ أكبر بالإجماع لأن هذا تكذيبُ لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فمن أنكر وجوبها فهو كافر لا لتركه الصلاة ولكن لتكذيبه ما جاء في الكتاب والسنة وأجمع عليه المسلمون.ومن ترك الصلاة تهاونًا فعلى الصحيح يكفرُ وإن أقرَّ بوجوبها لأن الأدلة تدلُّ عليه من كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال السلف الصالح .أما الكتاب فقوله تعالى عن المشركين: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (11) سورة التوبة.ومن السنة ما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بين الرجل والكفر ترك الصلاة".وصحَّ في مسند أحمد من حديث بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".أما أقوال الصحابة رضي الله عنهم فكثيرة ؛وصحَّ عن عبد الله بن شقيق وهو من التابعين عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم القول بتكفير تارك الصلاة فقال:"كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة"وقد حكى الإجماع الإمام المشهور إسحاق بن راهويه رحمه الله فقال:"ما زال الناس من عهد الصحابة يقولون إن تارك الصلاة كافر"و به قال الإمام أحمد وابن المبارك وإسحاق بن راهويه وسعيدُ بنُ جبير وعامرٌ الشعبي و إبراهيم النخعي وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي.وإن لم يتُبْ تارك الصلاةِ تكاسلًا بفعل الصلاة قُتِلَ بضرب عنقه بالسيف هذا المذهب و به قال جمهور العلماء.

26-وخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمانُ بنُ عفَّان. نقدم هؤلاء الثَّلاثة كما قَدَّمهم أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. لم يختلفوا في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت