الصفحة 58 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

فالقرآن: تكلم الله به لفظا ومعنى، والسنة: هي من كلام الرسول، - لفظا، ومن الله تعالى معنى، فالمعنى: من الله، واللفظ: من الرسول، عليه الصلاة والسلام, إلا الحديث القدسي، فالحديث القدسي، فإنه من الله لفظا ومعنى، مثل القرآن: الحديث القدسي، الذي يرويه النبي، - عن ربه، مثل حديث أبي ذر، عن النبي، - فيما يروي عن ربه، أنه قال: إن الله تعالى قال: " يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا " هذا الحديث القدسي من كلام الله لفظا ومعنى، مثل القرآن, إلا أنه له أحكام، تختلف عن أحكام القرآن، فالقرآن متعبد بتلاوته، لا يمسه إلا المتوضئ، وهو معجز، وأما الحديث القدسي، فيجوز مسه من غير أن يتوضأ، وليس معجزا، ولا متعبدا بتلاوته، تختلف الأحكام، وإن كان كل منهما من الله لفظا ومعنى، وكلام الله يتفاضل، وهو أفضل من بعض، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (( (} [1] تعدل ثلث القرآن.

الفرق بين القرآن والسنة: القرآن كلام الله لفظا ومعنى، ومتواتر، متعبد بتلاوته، ويقرأ به في الصلاة. السنة: كلام النبي، - لفظا، وهي من الله معنى، ولا يتعبد بتلاوتها، ولا تقرأ في الصلاة.

يقول المؤلف: اعلم، رحمك الله، أن السنة دليل القرآن، كيف تكون السنة دليل القرآن؟ قد يقول قائل: القرآن هو دليل السنة، لأن الله تعالى يقول: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ (( (( (( (( (} [2] وقال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا (( (( (( (( (( } [3] فالقرآن دلل على السنة حيث قال: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ (( (( (( (( (}

(1) - سورة الإخلاص آية: 1.

(2) - سورة الحشر آية: 7.

(3) - سورة المائدة آية: 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت