ـــــــــــــــــــــــ
الشروط، وانتفت هذه الموانع، فالدعاء مقبول، وقد يقبل الله دعاء الكافر، فعنده ربوبيته، فالله سبحانه وتعالى يرزق الكافر، كما يرزق المؤمن، فإذا كانت عند الكافر ضرورة، فسأل الله، فقد يقبل الله دعاءه، وهو كافر.
أحسن الله إليكم، ندرس في مركز، في أحد المساجد، والمشكلة أن المسجد قد فرض علينا دروسا في العقيدة، والمصطلح، وبعض العلوم الأخرى، ويقوم بإعطاء هذه الدروس رجل مخالف للكتاب والسنة، وهو صاحب بدعة، ويدعو إلى بدعته، ومحارب لأهل السنة والجماعة، وساب لهم، وهذا قليل من كثير، والسؤال هنا: هل تمنع هيئة التدريس الطلاب الحضور من هذا المجلس، مع العلم بأن ذلك سوف يتسبب في إغلاق هذا المركز؟ وجزاكم الله خيرا.
هذا الأمر يحتاج إلى تأمل، ويحتاج إلى النظر من المشرفين على المركز، وينظرون إلى المصالح، وما يترتب على هذا الأمر من مفاسد، فإذا كان هناك مصالح كثيرة، ويمكن درء هذه البدعة، أو تخفيضها، مع بقاء هذا المركز، فهذا طيب، وإن كان هذا المركز مبنيا على هذه البدعة، وهذه البدعة هي المستولية عليه، فيجب نقل هذا المركز، أو إيقافه، المقصود أن هذا الأمر فيه تفصيل، ونظر من قبل المشرفين على هذا المركز، وإذا كان المركز تابعا لوزارة الشئون الإسلامية بالمملكة، يرفع أمره إلى الوزارة وينظر فيه.
نسأل الله أن يسددهم لما فيه من الصلاح، والخير، والرشاد.
هل يجوز زيارة النساء للقبور؟
الصواب أن النساء لا يجوز لهن زيارة القبور، لقوله - " لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد " وهذا هو الصواب، والمسألة فيها خلاف، فالجمهور يجيزونه، وأما المحققون من أهل العلم يرون المنع، لأنه نهي بعد ذلك، لأن الزيارة للقبور كانت ممنوعة أولا، ثم رخص فيها، قال - " كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها " فرخص للرجال والنساء، ثم نهى النساء، أو أنه رخص للرجال، ولم يرخص للنساء، فهذا هو الصواب، والجمهور يرون أنه رخص للرجال والنساء، فيرون جواز الزيارة للنساء، والصواب المنع حيث إن