ـــــــــــــــــــــــ
ببذل الأسباب، والجهد، والسعي إلى العلم، وحضور مجالس العلم، ومزاحمة العلماء بركبك، فلا بد من بذل الجهد، وكذلك من يطلب الرزق يبذل جهده، ويفعل الأسباب، ويبحث عن الرزق، يبيع، ويشتري حتى يكون له كسب، سواء من طريق الصناعة، أو الزراعة، أو التجارة، أو المهنة، المهم ألا يكون كسولا .. يكون نجارا كما كان نبي الله نوح نجارا، وكان داود حدادا، والآن هناك أعمال كثيرة وجديدة، فيكون كهربائيا، أو سباكا، أو يعمل بتصليح الساعات، المهم ألا يكسل ويتحرك، فبعض الناس لا يريد إلا الوظيفة، ألف ريال، أو ألف وخمسمائة ريال، ثمان ساعات، ويترك الأعمال التي يجب أن يقوم به، لا، لا ترتبط بهذا، بع واشتر، كن بيدك مهنة، اعمل لا تكن كسولا، المهم ألا تترك السبب، فالتوكل على الله فيه أمران، فعل السبب، والتوكل على الله في التفويض وحصول النتيجة.
{وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (( (( } [1] الإنابة: هي الرجوع إلى الله، والتوبة، والالتجاء، والاعتصام به سبحانه وتعالى، وفقنا الله جميعا إلى طاعته.
الأسئلة:
ما رأي فضيلتكم في تفسير ابن أبي زمنين، خاصة للمبتدئين، وهل يقدم على تفسير ابن كثير؟
ما رأيت تفسيره، ولكن تفسير الحافظ ابن كثير تفسير عظيم، فهو من أعظم التفاسير، وهو على معتقد أهل السنة والجماعة، ولكنه تفسير طويل على المبتدئين والعامة، فأنصح المبتدئين والعامة بتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله، فهو تفسير عظيم يبين المعاني من غير تطويل، سواء في الأقوال، أو في الإعراب، أما تفسير الجلالين، وإن كان مختصرا ففيه بعض الأخطاء في العقيدة، ولا بد من وجود معلم، أما تفسير الحافظ ابن كثير، فهو تفسير عظيم يصلح للجميع، أما تفسير ابن أبي زمنين فما رأيته.
فضيلة الشيخ ما هي مراتب اليقين، واذكر لنا مثالا من عهد النبي، صلى الله عليه وسلم؟
أنا ذكرت مراتب اليقين الآن الثلاث: علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين، وذكرت مثال الوادي، فأنت إذا أخبرك ثقات أن الوادي جرى، فأنت عندك علم اليقين، أما إذا ذهبت وشاهدت، صار عندك عين اليقين،
(1) - سورة هود آية: 88.