الصفحة 45 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

فإذا نزلت وشربت منه وباشرت، كان عندك حق اليقين، ومثل قصة إبراهيم عنده علم اليقين بخبر الله أن الله يحيي الموتى، أراد الترقي إلى عين اليقين، فشاهد إحياء الله الموتى، فمزق أربعة طيور، وأحياها الله، وهو ينظر، فركب الرءوس على الجثث، وإذا كانت الرأس لغير الجثة، امتنعت حتى تأتي الجثة صاحبة الرأس، ومثال ذلك: ما أخبر الله به من حقائق الآخرة، فالمؤمن عنده علم يقين، وإذا شاهدها يوم القيامة، صار عنده عين اليقين، وإذا دخل الجنة وباشرها، صار عنده حق اليقين.

وهذا أحد الحضور يقول: ذكرت، حفظكم الله، عن إبراهيم عليه السلام أنه أراد أن يترقى من علم اليقين إلى عين اليقين، فأين حق اليقين؟

وحق اليقين أنه يباشر بيده، فهو يباشر بيده، فحصل حق اليقين من المباشرة، أي تركيب الجثة في الرأس، وحصل عنده عين اليقين من المشاهدة والمباشرة.

أحسن الله إليكم، وهذا سؤال يقول فضيلة الشيخ، ما معنى"سيد ولد آدم"وجزاكم الله خيرا؟

يعني مقدمهم، ورئيسهم، وأفضلهم، والسيد هو الرئيس، المطاع، المقدم، وهو أفضلهم، - أي أفضل بني آدم، وهو خاتمهم، وإمامهم، خاتم الأنبياء، وإمام المرسلين، وأفضل ولد آدم على الإطلاق، -.

ما حكم ما يقوله بعض الناس في شيء يشك فيه، ويطلب أدلة على ذلك، فيقول: {قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [1] ؟

إذا كان يشك، فليس عنده علم اليقين، أما إخباره بشيء، وهو متيقن أن الذي أخبره ثقة، أو ثقات، وأراد أن يشاهده بعينه، فهذا نعم، لأنه أراد أن ينتقل من علم اليقين إلى عين اليقين، أما إذا كان يشك، فهذا يريد المرتبة الأولى وهو علم اليقين.

(1) - سورة البقرة آية: 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت